الحق مع علي و علي مع الحق

و حزب الله في الانتظار

و حزب الله في الانتظار

إسرائيل تدخل غزّة وعينها على حزب اللّه

 

تواصل إسرائيل الإعراب عن خشيتها من إقدام حزب الله، أو جهات فلسطينية مدعومة منه، على «تسخين» الجبهة الشمالية، الأمر الذي استدعى إعلاناً لرفع حالة الاستنفار العسكري إلى درجاته القصوى على الحدود مع لبنان، وتوجيه رسائل تهديد مبطّنة إلى حزب الله، رغم تأكيد المسؤولين الإسرائيليين على أن تل ابيب «لا تريد فتح جبهات إضافية».
وشدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في مستهل جلسة الحكومة الإسرائيلية أمس أن إسرائيل مستعدّة لمواجهة أي تطور على الحدود الشمالية مع لبنان، وقال إن «إسرائيل لا تنوي فتح جبهات غير الجبهة الجنوبية (مع حماس)، سواء في الشرق أو في الشمال»، إلا أنه استدرك قائلاً أن «إسرائيل مستعدة وجاهزة بشكل جيد جداً لمواجهة أي احتمال وأي جهة تعتقد أن باستطاعتها استغلال فرصة وجود إسرائيل في مواجهة جنوباً كي تقوم بتغيير المعادلات التي وُضعت بعد أحداث الماضي».
وربط أولمرت بين ما يجري في قطاع غزة، والمرحلة البرية الجارية حالياً، وبين حزب الله وإيران، ونقلت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي أنه قال في جلسات مغلقة إن «حزب الله وإيران ينظران إلينا وإلى كيفية معالجتنا لحماس، وبالتالي أعتقد أن هذه النظرة هي جزء من المسألة».
من جهته، قال وزير الحرب الإسرائيلي إيهود باراك، في بلاغ صدر عن مكتبه بعد دقائق من بدء تنفيذ العملية البرية الإسرائيلية في قطاع غزة، «إننا نتابع الوضع الحساس على الحدود الشمالية، ولكن ليس لدينا أية نوايا للمواجهة هناك، ونأمل أن تبقى المنطقة الشمالية هادئة، رغم أننا جاهزون ومستعدون لأي احتمال».
وأكد بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، «إن الجيش أعطي الأمر بالمحافظة على اليقظة والتأهب في جبهات أخرى، الأمر الذي أوجب تجنيد قوات احتياط بحجم عشرات الآلاف من الجنود». وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن «الجيش أعلن أنه الآن في مرحلة استنفار قصوى على الحدود الشمالية مع لبنان، خشية إقدام حزب الله أو مجموعات فلسطينية أو جهادية، ترتبط أو لا ترتبط به، بتنفيذ عمليات انتقامية انطلاقاً من الأراضي اللبنانية».
وأشار مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي إلى أن «المجلس الوزاري المصغر جنّد عشرات الآلاف من جنود الاحتياط، الذين سينشرون في المناطق الجنوبية»، لكنه شدّد على أنه «أيضاً سيُنشر جنود احتياط في المنطقة الشماليّة، لإبدال القوات النظامية الموجودة هناك»، التي ستُنقل إلى جبهة القتال في غزة، فيما أعلن مراسل آخر أن «تجنيد عشرات الآلاف من جنود الاحتياط جاء على خلفية الاستعداد لإمكان اشتعال الجبهة الشمالية (مع لبنان)، ذلك أن القرار ينظر إلى أن المنطقة الأكثر أهمية بالنسبة إلى إسرائيل، هي المنطقة الشمالية».
وقال مصدر سياسي إسرائيلي لصحيفة «معاريف» أمس إنه «من المهم التوضيح بأن تجنيد الاحتياط في مناطق أخرى لا يعود لأسباب هجومية»، مشيراً إلى أن «إسرائيل لا تملك الرغبة في إدارة جبهة إضافية، لكننا متنبّهون ويقظون لما يحصل في الضفة الغربية وفي الشمال، والوضع متوتر، الأمر الذي استدعى تجنيد الاحتياط». إلا أن مصادر أمنية قالت للصحيفة نفسها إنها «قلقة مما قد يحصل على الحدود الشمالية، وإقدام حزب الله على إشعال الحدود، بينما يوسع الجيش السيطرة على مناطق في قطاع غزة»، لكنهم قدّروا أن «إمكان إقدام الحزب على القيام بعمل ضد إسرائيل، احتمال منخفض جداً، لأن الشعب اللبناني لن يتفهّم الزج به في مغامرة جديدة، من شأنها أن تودي به إلى كارثة ثانية».
وفي إطار رسائل التهديد المباشرة، أشار مراسل القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي إلى أن «إسرائيل لم تقم بتدمير البنية التحتية للبنان (عام 2006)، على غير ما كانت ترغب فيه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، إلا أنه في حال وقوع اشتباك ما مع حزب الله، فإن قائد المنطقة الشمالية (غادي ايزنكوت) أشار في وقت سابق إلى أن إسرائيل ستتبنّى سياسة مختلفة عن السياسة التي جرى اتّباعها في حرب لبنان الثانية».

يحيى دبوق

ارسل تعليق

No comments found.

Search site

جميع الحفوف محفوظةali1.webnode.com